في البداية نرحب بك استاذ حفيظ ونشكرك على قبول دعوة اجراء هذا الحوار… هل لك ان تحدثنا عن بداياتك مع مجال التعليق؟

بدايتي كانت سنة 1990 بعد سنة ونصف من انظمامي الى التلفزيون الجزائري كمذيع ومعلق، الى أن وصلت الى التعليق على 6 ألاف مباراة على مدى 27 سنة، وأما عشقي وولعي بالتعليق فقد كان منذ صغري عندما كنت في الابتدائي، كنت عاشقا للكرة وللتعليق الاذاعي… الحلم كبرر معي الى أن تحول الى حقيقة بفضل من الله.

ماهي أبرز مدرسة تأثرت بها في مجال التعليق؟

زمان لم يكن هناك قنوات فضائية، ولم تكن فيه مدارس بالمفهوم الأكاديمي، لذلك تأثري كان بالتعليق الاذاعي قبل أن يكون بمدرسة معينة.

هل التعليق في القنوات الخاصة يختلف عن التعليق في القنوات الحكومية كالتلفزيون الجزائري مثلا؟

التعليق هو تعليق، وهو فن يقوم على الموهبة والعشق والجهد المتواصل، ولا يمكنني الحديث عن اختلاف سوى في الكم والتنويع لأنني أعلق في بي ان سبورتس على مباريات أكثر مما كنت عليه في التلفزيون الجزائري والجمهور يختلف أيضا.

كيف وصلت سريعا لقلوب المشاهدين ؟

لا أدري كيف بالضبط، ولكنني عشقت مهنتي وأعطيتها من جهدي ووقتي وربما كنت عفويا في تقدير الجماهير التي لا تحب التكليف وتعشق الصدق.

ربما يختلف التعليق على المباريات من الملعب عن الكبائن، فيما يتمثل هذا الاختلاف وأيهما تفضل عن الاخر؟

أكيد أن التعليق من الملعب أفضل بكثير، كمشاهدة المباراة من الملعب، يعطيك احساس مختلف وتجاوب مختلف أيضا…

من الملعب يمكنك مشاهدة أشياء لا تشاهدها على الشاشة ولا تشعر بها، لكننا تعودنا أيضا على التعليق من الكبائن.

الكثير من المعلقين يستخدمون أبيات شعرية وحكم في تعليقهم الا انت، لماذا؟

لأن الكرة هي لعبة وفنيات تتطلب تجاوبا فنيا أكثر مما هو لغويا، أنا لا أقول شعرا لأنني لست شاعرا ولا أطرب في التعليق لأنني لست مطربا، بل أناا اعلامي أقول ما أفكر فيه ولا أفكر في ما أقول، ولا أبالغ في الوصف وأحاول أن أكون مفهوما وفي متناول كل الناس التي تتابعيني.

بعيدا عن مجال التعليق، كيف ترى مستقبل كرة القدم الجزائرية بعد تعيين خير الدين زطشي كرئيس للفاف؟

أتمنى أن يأتي التغيير بالجديد، وأتمنى أن تعود الكرة الجزائرية الى مستواها ونتمكن من تحقيق نتائج طيبة مع الجيل الحالي من اللاعبين… المستقبل يبدو صعبا لأن الأمر ليس مرتبطا فقط بالاتحادية ورئيسها ومكتبها، بل هو منظومة شاملة تدخل فيها السلطات العمومية والنوادي والجماهير والاعلام.

هل تتوقع ان يعود المنتخب الوطني الأول لأمجاده بعد تعيين الكاراز؟

المهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة

الكثير من الاعلاميين وبعض اللاعبين القدامى يقولون ان الجزائر هي من صنعت اسما لوحيد حليلوزيتش، ما رأيك؟ وهل هذا صحيح؟

أضحك عندما أسمع مثل هذا الكلام الأن، ولا أسمع بأن الجزائر هي التي صنعت أيضا أسماءا لمدربين سابقين … لا يمكن لأحد أن يبخص حق الرجل في كونه قاد المنتخب لتأهل تاريخي الى الدور الثاني من كأس العالم بالنتيجة والأداء التاريخي أمام بطل العالم ألمانيا في الثمن النهائي. شئنا أم أبينا  حاليلوزيش ترك بصمته في الكرة الجزائرية وتعلقت بها الجماهير والسلطات الجزائرية بشكل لم يسبق له مثيل.

من هو افضل مدرب مر على المنتخب الوطني ؟

لا يمكن الحديث عن أفضل مدرب، ولا يمكن مقارنة المدربين ومقارنة الأجيال المتعاقبة.

من الذكريات الجميلة التي لن ينساها اي جزائري تأهل الخضر لمونديال جنوب افريقيا، وتعليقك بعد صافرة النهاية بعبارة “العدالة الالاهية انصفت الجزائر”،هل لك ان تصف لنا هذا الشعور؟ وما السر في هذه العبارة؟

ذلك الشعور الذي انتابني في تلك الفترة وتلك المباراة هو شعور كل جزائري ، أنه رد الاعتبار لتلك الاهانات التي تعرضت لها الجزائر من طرف بعض الاعلاميين في مصر، ومع ذلك فقد كنت متزنا في كلامي ومسؤولا وعبرت عن فرحتي بكل الاحترام والأدب تجاه المصريين الذين لم أجرح مشاعرهم ولم أنقص من قيمة منتخبهم الذي كان أفضل بكثير من منتخبنا أنذاك

ما هي الرسالة التي  تود ان توجهها لمحبيك؟

هي رسالة شكر وتقدير وامتنان على مشاعر المودة التي تصلني من عشاقي عبر مختلف وسائط التواصل الاجتماعي، هي أيضا رسالة رد جميل على وقوفهم معي في الظروف الصعبة التي عشتها في مشواري المهني، فشكرا لهم وشكرا لك أيضا على هذه الفرصة التي منحتها ليي للتواصل مع الجمهور العزيز.

حاوره: سمير بوعمود